الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
137
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
محموله فلا يصح ان يقال إن المكلف المستطيع وجوب أو واجب أو مطلوب أو مراد إلى غير ذلك من عناوين المحمول إذ قلنا إن اتصاف الشيء بالموضوعية انما هو بلحاظ طرو العرض عليه وطرو العرض عليه انما يكون فيما كان العرض من اعراضه الذاتية ولا أقل بعيدة فالوجوب أو الواجب غير مرتبط به بوجه من الوجوه فكيف يكون موضوعا وذلك محموله مع أنه من عوارض الحج الذي هو فعل المكلف الذي هو موضوع علم الفقه الذي من عوارضه لأنه يبحث فيه عن عوارضه الذاتية وقد أشرنا في أول الكتاب استحالة ان يكون الموضوع هو البالغ العاقل وإلّا لكان عليهم ان يجعلوا موضوع علم الفقه هو المكلف دون فعله فراجع إليها فلا نعيد فلا يتم ذلك بدعوى ان الحج من متعلق الحكم لا موضوعه فإنها دعوى لا يساعدها البرهان ولا يشهد بها الوجدان ولا يوافقها القواعد كما عرفت فهيهات امكان تصور كون الشرط الذي هو الاستطاعة والوقت والموسم موضوعا للأحكام الشرعية ولا المكلف المستطيع كك لا نقلا ولا عقلا فدعوى كل شرط موضوع وكل موضوع شرط لا وجه لها أصلا واما عدم وجود الحكم قبل ذلك من البديهي وإلّا يلزم ما فرض علة ليس بعلة وعليه اتفاقا الآراء في الواجب المشروط ويعجبني انه يرجع الحملية إلى الشرطية خلافا لامپراطور فن المنطق والحكيم حيث كل منطقي وحكيم ومتكلم ارجع الشرطية إلى الحملية وذلك جعله بالعكس لاحتياج الموضوع إلى الحكم وبالعكس كما أن القيود الخارجة عن حيز الواجب وتسمى بشرط الوجوب اصطلاحا لا فرق بين تلك الشرائط اختيارية للمكلف أو لم تكن كالاستطاعة والموسم فعلى التقديرين يكون مؤثرة في الوجوب دون الواجب ولو قلنا قيدا للمادة اتصف المكلف به أم لا فتكون خارجة عن تعلق الطلب بها للزوم الخلف وتحصيل الحاصل نعم الاختيارية منها لو كانت مقدمة قابلة لتعلق الطلب بها من جهة الاختيارية وإلّا خارجة فرضا فلا تفاوت في خروجها من اى مقولة يفرض من مقولة الفعل أو المتى أو غيرهما واما اختلافهم في المقدمات المفوتة في وجوبها وعدمها فبعضها مستند إلى الاخبار كالطهارات وبعضها مستند إلى الصدق وعدمها فبعضها مستند إلى اختلاف المسلك فيكون وجه الاختلاف غير مرتبط بالواجب المشروط وعدمه وقد عرفت أيضا عدم معقولية توقف الحكم على وجود موضوعه خارجا لان